الأربعاء , يونيو 19 2019

المجتمع الرمضاني في الأرخبيل الإندونيسي

منذ دخول الإسلام إلى إندونيسيا في القرن الرابع عشر ميلادياً على أيدى التجار المسلمين، وهو ينتشر بصورة سريعة في البلاد، حتى وصلت نسبة المسلمين بإندونيسيا إلى أكثر من ٨٥٪ من عدد السكان.

ويأتي شهر رمضان في إندونيسيا، ويأتي معه العديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال عبر السنوات، فيُستقبل بقرع الطبول وتناول الأكلات الشعبية التقليدية، ويُودع بالطبول والتكبير في الشوارع.

نورال عبد الله – ٣٠ سنة – من سكان مدينة “ميدان”بإندونيسيا، تحكى عن العادات والتقاليد الإندونيسية التي يتبعها سكان إندونيسيا في رمضان، تقول: “إن الاحتفال برمضان يبدأ قبل أيام من قدومه، فيتم تنظيف المنازل وتعليق الزينة والزخارف داخلها، وتتزين الشوارع بمختلف أنواع الزينة، كما تُجهز المساجد وتُنظف استعدادا للشهر الكريم، ويتجه الأهالي إلى شراء الأطعمة الرمضانية مثل التمر والأرز واللحوم”.

تضيف “نورال” أنه منذ الليلة التي يرى فيها هلال رمضان، تبدأ أهم التقاليد الإندونيسية وهى قرع الطبول التي يطلق عليها “بدوق”، حيث ينطلق الشباب في الشوارع وهم يقرعون طبولا كبيرة تشبه الطبول اليابانية القديمة، ويستمر قرع الطبول حتى موعد أذان الفجر، كما أن الطبول لها قيمة تاريخية كبيرة في إندونيسيا، فهي بمثابة مدفع الإفطار، ويتم قرعها قبل أذان المغرب مباشرة إعلانا لقدوم موعد الإفطار، بالإضافة إلى استخدامها في تنبيه المسلمين بقدوم موعد وجبة السحور.

أثناء الصيام يحرص الإندونيسيون على قراءة القرآن والصلاة في المساجد، كما يجمع الأب أفراد أسرته في حلقات منزلية لقراءة القرآن والذكر، ويبتعدون عن متابعة البرامج التليفزيونية في نهار رمضان: “من بعد صلاة العصر أبدأ أنا وأمي في تحضير الطعام، فيما يرتاح والدي وزوجي بعد العودة من العمل”.

تتجمع العائلة لتتناول إفطارها سويا، سواء في ساحات المساجد أو في المنازل، حسبما تسرد “نورال”: “أجلس مع أسرتي في المنزل وننتظر قرع البدوق، ونبدأ بتناول التمر والمشروبات الباردة، وبعدها نقيم صلاة المغرب قبل أن نتناول الإفطار، وأحيانا نذهب لتناول الإفطار في المسجد، فهم يقدمون وجبات مجانية احتفالا برمضان”.

أكلات شعبية عديدة يتناولها الإندونيسيون في رمضان، أشهرها على الإطلاق “ناسى غورينغ” وهى وجبة من الأرز المسلوق والمحمر، بجانب اللحوم أو الدجاج والأسماك، كما توضح “نورال” أن هناك حلوى تسمى “كولاك” مكونة من الموز المسلوق المخلوط بالسكر وجوز الهند، إلى جانب مشروبات مختلفة منها “تيمون سوري” وكذلك الحليب البارد.

اهتمام بالغ بتعليم الأطفال وتعويدهم على صيام رمضان، فالآباء والأمهات في إندونيسيا يحرصون على تعويد الأطفال على العادات الرمضانية، سوء الدينية أو الدنيوية: “نهتم بتعليم الأطفال الصلاة وقراءة القرآن حتى يكونوا صالحين في المستقبل، كما ندعهم يذهبون مع الشباب لقرع البدوق والاحتفال حتى يحبوا رمضان”.

شاهد أيضاً

الأدب الإندونيسي الإسلامي يدخل عالم السينما

ينظر ممثلو الأدب الشعبي الإندونيسي المعروف باسم “ساسترا إسلامي” باعتباره عملية تصحيحية لعملية “التغريب والعلمنة” …

اترك تعليقاً

 
shisha
sam
Al Sharif tourism
Al Sharif oud
Albasha
aljazeerah restaurant
Zahra Aljazeerah
Al Marina
royal safari
Sahid Hotel
Villa Raja
andalus
jumaira
bandar
judi
juri
jumbulu
 
error: المحتوى خاضع لحماية الحقوق،ونسخك للمحتوى يعرضك للعقوبة القانونية